علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

212

رايات المبرزين وغايات المميزين

من حسناته قوله في غلام حائك « 47 » : [ من البسيط ] قالوا وقد أكثروا في حبّه عذلي * لو لم تهم بمذال القدر مبتذل فقلت لو أنّ أمري في الصّبابة لي * لاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي علّقته حببيّ الثّغر عاطره * حلو اللّمى ساحر الأجفان والمقل غزيّل لم تزل في الغزل جائلة * بنانه جولان الفكر في الغزل ! جذلان يلعب بالمحواك أنمله * على السّدى لعب الأيام بالأمل « 48 » ضمّا بكفّيه أو فحصا بأخمصه * تخبّط الظّبي في أشراك محتبل وقوله في غلام نجّار « 49 » : [ من الطويل ] تعلّم نجّارا فقلت لعلّه * تعلّمها من نجر مقلته القلبا شقاوة أعواد تصدّى لقطعها * فآونة نحتا وآونة ضربا غدت خشبا تجني ثمار جناية * بما استرقته من معاطفه قضبا وقوله « 50 » : [ من الكامل ] ومهدّل الشطّين تحسب أنّه * متسيّل من درّة لصفائه فاءت عليه مع الهجيرة سرحة * صدئت لفيئتها صفيحة مائه وتراه أزرق في غلالة سندس * كالدّارع استلقى لظلّ لوائه

--> ( 47 ) القطعة في ديوانه : 121 ، وهي ثمة في 8 أبيات ( انظر تخريجها فيه واختلاف الروايات ) . ( 48 ) المحواك : آلة الحياكة . والمحتبل من احتبل الصّيد : صاده بالحبالة . ( 49 ) ديوان الرصافي : 45 ( وفيها التخريج ووجوه الرواية ) . ( 50 ) القطعة في ديوان الرّصافي : 26 ( وفيها التخريج ووجوه الرواية ) . - يصف نهر إشبيلية ، وقد ألقت عليه دوحة ظلّها ، وفي المخطوط : مع الهجير بسرحة .